lebanonism.com Rotating Header Image

المهرجان اللبناني للكتاب – أنطلياس

روجيه عفيف

تنظّم الحركة الثقافية – أنطلياس (لبنان) ، ككل سنة ، وضمن ” بيروت عاصمة عالميّة للكتاب 2009-2010 ” ،

المهرجان اللبناني للكتاب ، الذي يتضمّن معرضًا للكتب ، تشارك فيه مختلف دور النشر اللبنانية والدولية . بالإضاقة الى مجموعة من النشاطات الثقافية وتواقيع الكتب المتنوّعة .

يبدأ المعرض في 6 آذار ، ويستمر حتى 21 آذار 2010 ، بين الساعة 10 صباحًا وحتى الساعة 9 مساءً ، في قاعة دير مار الياس الكبرى ، انطلياس ، الطريق العام .

يُفتتح المعرض ، يوم السبت 6 آذار ، برعاية فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ، وذلك عند الساعة 5 مساءً .

لمزيد من المعلومات ، والاطلاع على برنامج النشاطات المفصّل ، زوروا الموقع الخاص بالحركة الثقافية أنطلياس : http://www.mcaleb.org/ /

ندعوكم الى زيارة المعرض ، والإطلاع على كل ما هو جديد ومفيد .

Teilhard de Chardin – A Passionate Champion of Christ

J Felix Raj, SJ

Pierre Teilhard De Chardin, a great Jesuit of the century, was thought to be a controversial Christian. While reading his book The Phenomenon of Man, his great contribution to the world, especially to the world of philosophy, one is touched by his humble and simple religious life and by his exceptionally wide knowledge and the new way he looks at existence. At the same time, the reader is disturbed to know that Teilhard was sent to China as a punishment for his scientific approach.

Teilhard, a prophet, a mystic, a scientific philosopher, and a committed priest, was born in 1881 at an Auvergne in the heart of France. He was the fourth in a family of 12 children. At the age of 12 he was sent to the Jesuit college of Longre. His teacher, Henri Bremond, said that he was a serious student, “perhaps too serious”.

At the age of 18, he joined the Jesuit Order. He had hardly started his studies in geology in Paris when the World War I broke out. He was enlisted as a stretcher-bearer and served during the whole period of the war. When the war was over, he returned to his scientific research and became a Professor of Geology in 1920 at the Catholic Institute of Paris.

Continue reading →

مقابلة من الذاكرة – الأب لويس الحاج”:الألحان السريانية أعتق من بعلبك”

حاورته مي منسى

من أين استهل الكلام عن الأب لويس الحاج؟ أمن “نقطة في المحيط” ديوانه الشعري العابق بتأملات ميتافيزيقية عميقة؟ أمن تلك النقطة التي منها انطلق هذا الراهب العالم بالموسيقى واللاهوت لتغدو أعماله الموسيقية محيطاً تنهل منه الاجيال تاريخ الالحان المارونية منذ لعثماتها الاولى في العصور القديمة، الى ما أصبحت عليه في يومنا هذا؟ من أين ينبغي الكلام عنه؟ أمن بداية دعوته الرهبانية أم من المسار المديد الذي قطعه بالسهر والجهد موازياً بين نداءي اللاهوت والموسيقى وكلاهما تكوّن في نسيج واحد على هذا النول من الابحاث والتنقيب الاركيولوجي ينتشل من تربة الزمن ما غنّاه الاجداد في المناسبات، في المآتم والاعراس، في الافراح والاتراح، منذ البدايات المسيحية في المشرق أولاً ثم في المغرب؟

عالم في اللاهوت، عالم في الموسيقى المقدسة من التراث الى الحداثة، متوّجة أبحاثه ومؤلفاته بشهادات دكتوراه عدة. استاذ في تاريخ الموسيقى واللغات اللاتينية الكلاسيكية، هذا الراهب القليل الكلام، الكثير العطاء هو لويس الحاج، إبن جامعة الروح القدس الكسليك، المعروفة منذ أكثر من نصف قرن لصرحها العالي القائم على تشجيع الدعوات والمواهب وصقلها في كل الميادين اللاهوتية والفلسفية والموسيقية والفنية، خدمة لله والبشر.

مذ عرفته في السبعينات مديراً لجوقة جامعة الروح القدس ومسؤولاً عن المعهد الموسيقي فيها، وأنا في شوق لتتبع مسار غني بالوحي والعطاء، والحبات في سبحته لا تحصى، بدءاً من تحصيله العلمي الطموح في الفلسفة واللاهوت وفقه اللغة وعلم الموسيقى، الى احترافه التعليم في مادة تاريخ الموسيقى ثم استاذاً في علم الموسيقى ومدرباً لجوقة جامعة الروح القدس بحسب أسس كورالية أكاديمية عالية. ولم تكتف مؤهلاته الجمة بالتفرّغ للموسيقى، إذ عيّن عميداً لكلية الآداب في جامعة الروح القدس، ثم رئيساً لها حتى عام 1992. ولم تقف كل هذه الاهتمامات عائقاً أمام طموحاته الموسيقية، راعياً عن كثب كلية الموسيقى والمعهد العالي للموسيقى الذي كان أسسهما عام 1970

الرجل الذي استقبلني في مكتبه  لا يزال بوجهه الطافح هناء وسكينة، ذلك الذي كلمني عن مشاريعه الموسيقية في السبعينات وكان سن الشباب آنذاك رفيقه في العتمة والنور ولا يتعثر. ما الذي تغير اليوم والخط اللاهوتي الموسيقي الذي رسمه مع رسامته راهباً يغدق عطاء على المكتبة الجامعية التي تفخر بالموسوعة المارونية المؤلفة من عشرة مجلدات، والتي لازم بناءها منذ المجلّد الاول عام 1992؟

Continue reading →

من قصائد أسعد السبعلي : أحلى قصيدة – سألوني الوديان

أسعد السبعلي
1998-1910
(شاعر السنديان، من ألمع شعراء الزجل، من بلدة سبعل في قضاء زغرتا القرية اللبنانية ملهمة السبعلي بأبنائها وجغرافيتها، انسانها وجمادها، بقي هائماً بها طوال حياته وقد انتقلت الى شعره لتحيا وتخلد. منشئ مجلة «السبعلي» الزجلية (1938) . دواوينو المطبوعا ومفقودي من السوق: ( حكايات- عطور من لبنان- هادا لبنان- سلوا- دمعة السبعلي ومنجيرة الراعي.)

أحلى قصيدة

معلق صورة لجدي بو حبيب، هالأشبهي اللبناني، كان عمرو عشرين سنة، ومعمشق بحبل الجرس، وبتشم من زنودو ريحة الحجر، وهالجبين اللي عم يتكبر عالشمس، وكل ما شفت هالصورة، بتصير تمشي قدامي قوافل الأيام الماضية، وهيبة بو حبيب اللي كانت متلاية البيت.. ولمن صار ختيار ويتمشى تحت هالصنوبرة حامل مسبحتو وعم يصلي!

عا صورتك.. أحلى قصيدة بينكتب
بروازها من مبسم الصبح انسكب..
وفي غيرها عندي صور يا بو حبيب
شغل التصوّر.. لا قزار ولا خشب!..
صوره، وانت معمشق بحبل الجرس
والحبل، عازنودك، يحن ويلتوي!
ما كان عنتر متلك بيضبط نفس
ولا صدر بو سعدى متل صدرك قوي!
وصوره! غريبه.. اليوم وين بتوجدا؟
بالرجولة والرجال بتنفدا..
مطلع العتبة عامدماك القبو
وحدك ما برضى..يزنّدك زنودك حدا..
وصوره، بهالمقلع عم تقطع حجار
وتكون بعدا غافيه بنت النهار..
يفيّق عيون الصبح، صوت مهدّتك
المن نارها الصوّان يتحول غبار!..
وصوره، عم تخيّل على ضهر الحصان

*

Continue reading →

لمناسبة إعلان السنة اليوبيلية 1600 لمار مارون – موجز تاريــــخ الموارنـــــة

 

الكرسي الانطاكي

إنطاكية هي مدينة الانفتاح والحوار والمبادرات. اهتدت إلى الرب يسوع على أيدي بعض من تلاميذه، وتعمّقت في إيمانـها به على أيدي الرسولين برنابا وبولس. ورأت بطرس رئيس الكنيسة يرئس كنيستها قبل أن ينتقل إلى روما. وازدهرت كنيسة إنطاكية واتّسعت، فأصبحت واحدة من البطريركيات الخمس الكبرى. وهي روما،القسطنطينية، الإسكندرية، إنطاكية وأورشليم.

سنة 518 حطّ البطريرك ساويروس عن كرسيّه الانطاكي بسبب إنكاره الطبعتين في المسيح، وبسبب رفضه المجمع الخلقيدوني. وأقيم مكانه بطريرك كاثوليكي هو البطريرك بولس. ولكن المسيحيين لم يقبلوا جميعاً بهذا التدبير. فانقسمت الكنيسة قسمين، قسم كاثوليكي وقسم غير كاثوليكي. ومنذ ذلك الحين كان بطريرك كاثوليكي يؤيّد مجمع خلقيدونية وبطريرك غير كاثوليكي يعارضه.

وبعد ذلك بنحو قرن طرأ على البطريركية الإنطاكيةانقسام آخر بين السريان والموارنة والملكيين.

في القرن السابع اتّخذت الطوائف المسيحية، أي الملكيون والموارنة والسريان والآشوريون والأرمن، كل منها بطريركاً خاصاً بـها. ثم أضيف إليهم في القرن الثاني عشر بطريرك سادس، هو البطريرك اللاتيني.

كانت إنطاكية كنيسة واحدة تشمل كل آسيا والمشرق. فأصبحت كنائس عدة. وكان لها بطريرك واحد فأصبح لها بطاركة عديدون. ولكن رحمة الله واسعة، فستجمعهما يوماً وتعود رعية واحدة لراع واحد.

الموارنة ولبنان

الموارنة هم المسيحيون الذين تجمّعوا حول كاهن يدعى مارون وتبعوا نـهجه في الحياة.

عاش مارون في جوار إنطاكية في أواخر القرن الرابع. وكانت الكنيسة آنذاك عرضة للانقسامات. فكان الذين يقولون إن يسوع هو اله والذين يقولون انه إنسان، والذين يقولون إن له مشيئة واحدة والذين يقولون إن له مشيئتين.

وكانت الخلافات على أشدّها في المدن والقرى وفي البيت الواحد. فترك مارون المدينة وصعد إلى جبل، ليكون في مأمن من المنازعات اللاهوتيّة ويعبد الله.

وعرف مارون في خلوته على الجبل إن دعوته هي أن يكون مع الشعب. فعاد إلى الرعيّة وراح يعلّم. فكثر تلاميذه ودعوا باسمه، موارنة.

مات ما رون سنة 410 ولكن تلاميذه تابعوا المسيرة. وفي سنة 451 في أثناء المجمع المسكوني الذي عقد في خلقيدونية كان لهم موقف صريح. أوضح المجمع العقيدة الصحيحة حول شخص يسوع المسيح. يسوع هو اله وإنسان وله طبيعتان إلهية وإنسانية… فأيّده الموارنة ودافعوا عن مقرّراته.

وسرعان ما أصبح أعداء المجمع الخلقيدوني أعداءالموارنة الذين دفعوا ثمن ذلك 350 شهيداً، وأخذوا يلجأون على دفعات إلى جبال لبنان.

وكان اللبنانيون في جبل لبنان قد اهتدوا، في أواخرالقرن الخامس، إلى المسيحيّة على يد بعض من تلاميذ مارون وأصبحوا موارنة، فرحّبوا بإخوانـهم القادمين إليهم من جوار إنطاكية، وتابعوا معهم المسيرة. ولما استتبّ الأمر نـهائياً للعرب في المنطقة، وتعذّر الاتصال ببطرير كية القسطنطينيّة بصورة منتظمة، اضطر الموارنة إلى أن ينصبّوا، في سنة 687، بطريركاً عليهم هو مار يوحنا مارون.

كان ملك بيزنطية بمثابة ملك الكنيسة. يعيّن بطاركتها ويتدخّل في شؤونـها. وكان المسيحيون يرجعون إليه في كل أمر. ولما نصّب الموارنة بطريركاً عليهم، غضبت بيزنطية. وفي أثناء غزوة شنّتها على المنطقة، حصل اصطدام بين الموارنة والجيش البيزنطي في أميون، كانت الغلبة فيه للموارنة. وسكن البطريرك بلد ةكفرحي، جاعلاً كرسيه الأسقفي فيها كرسيّاً بطريركيّاً.
Continue reading →

صليبا الدويهي من نشأته حتى وفاته (1909 – 1994)

  

 مأخوذة من موقع One Fine Art

في 14 ايلول 1909، وُلد صليبا الدويهي، في إهدن، لذلك سمّاه والده انطانيوس وامه ياسمين فرنجيّة: صليبا، في السابعة من عمره دخل مدرسة «الأخوة المريميين» في زغرتا، وكان ينسخ الصور عن كتبه الدراسيّة، كدليل مبكر على موهبته … تطورّت ريشته بسرعة لافتة، وحمّله البطريرك الحويك رسالة توصية به إلى الفنان حبيب سرور الذي اختبره، فأعجب به، وبدأ تدريسه أصول الرسم (1928)، وبعد أربع سنوات على يد سرور، حصل على منحة رسمية للدراسة في فرنسا سنة 1932، وبعد انتهاء «مرحلته الفرنسية» سافر الدويهي الى ايطاليا ….

مرحلة الديمان:

أثناء هذه الفترة استدعي صليبا من قبل بطريرك الموارنة أنذاك، مار انطونيوس عريضة (1932-1955) لتصوير سقف كنيسة الديمان التي كانت تُشيّد آنذاك، فنفذّها خلال أربع سنوات، وكان عمله مزيجاً من الانطباعية والكلاسيكية .

في تلك المرحلة كان الدويهي مشبعاً بأعمال كبار الفنانين الكلاسيكيين مثل مايكل أنج ودافنتشي، لذلك جاءت جميع رسوماته وفق الأصول الكلاسيكية المعروفة مع فارق تجديدي وحيد، إذ استعمل نماذج من الوجوه القرويّة اللبنانية، ومن الناس العاديين والبسطاء عوضاً عن النماذج الكلاسيكية الإيطالية. ومن هنا أتت ميزة رسومات الكنيسة، فأشخاصها لبنانيون شرقيون (مثل لوحة الرعاة، والعذراء في لوحة البشارة، ولوحة رجم شهيد بسرى، والخلفية في لوحة العماد، ولوحة القديسة مارينا).

مرحلة بيروت:

بعدما أنجز لوحات كنيسة الديمان، نزل الى بيروت حيث فتح محترفاً في شارع محمد الحوت في بناية نجيب موصلي، لم يختلف الدويهي في مرحلته الإنطباعية كثيراً عن رفاقه في الانتقال التدريجي من أجواء الكلاسيكية المستحدثة الى اللمسة الإنطباعية، بسبب تشابه المواضيع التي تشغل حيّزاً كبيراً، بينها المناظر الجبليّة والوجوه الريفيّة، إلا انه بعمله نحو التبسيط باللمسات اللونيّة، والإقتصاد في الخطوط الرئيسية التي تصف الموضوع وتحدّد إشاراته الواقعيّة.

Continue reading →

مُختارات من كتاب ” السابق ”

، المجموعة الكاملة جبران خليل جبران – دار الجيل

الحرب والأمم الصغيرة

كان في أحد المروج نعجة وحمل يرعيان .
وكان فوقهما في الجو نسر يحوم ناظراً إلى الحمل بعين جائعة يبغي إفتراسه
وبينما هو يهم بالهبوط لإقتناص فريسته ، جاء نسر آخر وبدأ يرفرف فوق النعجه
وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله .
فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشي أطراف الفضاء .
فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة ، والتفتت إلى حملها وقالت :
(( تأمل ياولدي ، ما أغرب قتال هذين الطائرين الكريمين !!
أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا ، وهذا الجو الواسع كاف لكليهما
ليعيشا متسالمين ؟؟
ولكن صلّ ياصغيري ، صلّ في قلبك إلى الله ، لكي يرسل سلاماً إلى
أخويك المجنحين ! ))
فصلى الحمل من أعماق قلبه !

العالم والشاعر

قالت الحية للحسون : (( ما أجمل طيرانك أيها الحسون ! ولكن حبذا لو أنك تنسلّ إلى ثقوب الأرض وأوكارها . حيث تختلج عصارة الحياة في هدوء وسكون! ))
فأجابها الحسون وقال : (( أي وربي ! إنك واسعة المعرفة بعيدتها ، بل انت أحكم جميع المخلوقات ، ولكن حبذا لو أنك تطيرين )) .
فقالت الحية كأنها لم تسمع شيئاً : (( مسكين أنت أيّها الحسون ! فأنك لا تستطيع أن تبصر أسرار العمق مثلي ، ولا تقدر أن تتخطر في خزائن المماليك الخفية ، فترى أسرارها ومحتواياتها ، أما أنا فلا أبعد بك ، فقد كنت في الأمس متكئة في كهف من الياقوت الأحمر أشبه بقلب رمانة ناضجة ، وأضأل الأشعة تحولها إلى وردةٍ من نور .فمن أعطي سواي في هذا العالم أن يرى مثل هذه الغرائب؟ )) .
Continue reading →

“الكثير المطلوب من الموارنة “

بقلم الدكتور شارل مالك
يقول المسيح: “إنّ من أُعطي كثيراً يطلب منه الكثير”. لقد أُعطي الموارنة كثيراً ولذلك يطلب منهم الكثير. أُعطوا أولاً، هذا الجبل العظيم، جبل لبنان اسم من أعطر الأسماء في الكتاب المقدس وفي التاريخ. اقترن اسمه بالمجد والكرامة والشموخ والبهاء والجمال والقداسة والصمود والرائحة الزكية، وبـ”أرز الرب” الخالد. وهو اليوم استراتيجياً من أشد الحصون مناعة في هذا الشرق ليس لذاته وفي حد ذاته فحسب، بل في تدبير الشرق الأوسط الدفاعي العام. لم يعط شعب في المنطقة كلها شيئاً بالطبيعة شبيهاً به، وإذا اعتبرنا أهمية هذه المنطقة اليوم في الإستراتيجية العالمية، وموقع الجبل الفريد، الشامخ من البحر مباشرة، صحّ القول، لربما، إنّ شيئاً شبيهاً بهذا الجبل لم يعط لقوم في العالم.

انه عطية عظيمة. التفريط به، بأي شكل، جريمة لا تغتفر. السؤال هو: هل يستأهل اللبنانيون، هل يستأهل الموارنة، هذه العطية العظيمة؟ هل يقدرونها حق قدرها؟ لبنان معطى للجميع، ولذلك كلنا جميعاً، وبالأخص الموارنة، مؤتمنون على هذا الجبل، مؤتمنون عليه كي يبقى منيعاً بأيديهم وبأيدينا كلنا، وكي يكونوا ويبقوا هم، ونكون ونبقى جميعاً، جديرين بما اقترن اسمه به معنوياً في التاريخ “مجد لبنان أعطي له” شعار يدل على أن مجداً عظيماً أعطي الموارنة، مجداً بقدر ما يبعث على العزة والفخار يستدعي أيضاً منتهى العبرة والتواضع.

Continue reading →

Dr. Antoine Emile Khoury Harb: Lebanon, A Name Through 4000 Years

From the Daily Star, February 2004

Dr. Antoine Emile Khoury Harb, ph.D in history and archaeology, secretary general of the Fondation du Patrimoine Libanais, is an authority in the history of the Lebanese people and patrimony. In 2000 he published his doctoral thesis, a research aiming to verify that there is such an entity as Lebanon and to define it, in Arabic. Recently, thanks to the initiative of the AUB Alumni Association in the US, the book has been translated into an English edition: “Lebanon, A Name Through 4000 Years: Entity and Identity”. The Association had seen with desolation the US government questioning Lebanon’s identity and right to its territory, and saw in the book a highly important document to set things straight. Five hundred copies of the English edition were mailed to US congressmen this New Year as a proof that Lebanon is hardly the “geographic mistake” Kissinger claimed it to be.

Undaunted by the torrential rains, a handful of history lovers made it to the Convent of the Franciscaines in Badaro on February 16 to listen to Harb presenting an overview of the material of his book.
Continue reading →

وجهة نظر- لبنان بين تعددية المجتمع ووحدة الدولة

أديب صعب

I

أنواع التعددية

لا بدّ لأي فلسفة اجتماعية أو سياسية، بل لكل فلسفة، سواء أكانت في الدين أم في العلم أم في الأخلاق أم في غير ذلك، من مفهومين جوهريَّين هما التعدد والوحدة. وقد دارت فلسفة أفلاطون ـ وهي الأصل الأقدم لكل الفلسفات اللاحقة في الدين والعلم والأخلاق والفن والاجتماع والسياسة ـ على هذين المفهومين. وجاء أفلاطون بنظرية المثُل التي تجد مصدر الكثرة ومآلها ومعناها في مبدأ مركزي أَطلق عليه أسماء مختلفة، لكنها ذات مدلول واحد في نظره، هي: الخير، الجَمال، الحق، اللـه…

وما دمنا في صدد الفلسفة الاجتماعية، فلنتناول مفهوم التعدد أولاً ثم مفهوم الوحدة بالنسبة إلى المجتمع.

في كل مجتمع أنواع من التعدد أو التنوع. هناك، مثلاً، تنوع في العلم والمستوى التربوي. حتى في حال إلزامية التعليم، نجد أفراداً يتابعون الدراسة الجامعية وآخرين لا يفعلون. كما نجد فئات يذهب أفرادها إلى معاهد مهنية. وفي كلتا الدراستين الجامعية والمهنية تنوعات وتشعبات كثيرة. وربما غَصّت مجتمعات معينة ببعض ذوي المهن، كالأطباء والمهندسين والمحامين، فبات بعضهم يسعى إلى أعمال أُخرى أو إلى البحث عن عمل خارج مجتمعاتهم. وتقيم بعض المجتمعات تمييزاً بين ذوي الياقات البيض، أي العاملين وراء مكاتبهم أو العاملين بقدراتهم العلمية، وذوي الياقات الزرق، أي العاملين في المصانع والممارسين أعمالاً تنفيذية عموماً، لا تحتاج إلى درجات جامعية عليا أو مهارات ذهنية مميزة.

هناك أيضاً تنوع في الطبقات الاجتماعية، مثل طبقة الأرستقراطيين أو البورجوازيين، والطبقة الوسطى، والطبقة الدنيا. وفي القديم كانت هناك طبقة العبيد، في نظُم اجتماعية تقبل بالعبودية، أي شراء الناس وبيعهم وتسخيرهم للأعمال الشاقة أو التي يترفّع عنها أبناء المجتمع من أي طبقة كانوا. وإذ يرتبط الوضعان الطبقي والمالي على وجه العموم، إلا أن هناك استثناءات. فرُبَّ عائلة تحمل لقب شرف عَرف أفرادُها الفقر في أحوال معينة، وربَّ عائلة من الطبقات الدنيا حَقَّق بعض أفرادها غنى مادياً كبيراً. وقد يكون هذا الغنى أحياناً سبباً في تدرُّج العائلة أو فرع منها إلى طبقة اجتماعية أعلى. وما يزال الواقع الطبقي على أشدّه في بلدان مثل الهند، حيث يرتبط ارتباطاً حميماً بالعقائد الدينية الهندوسيّة. إذا انتقلنا إلى التعدد العرقي، لوجدنا في معظم بلدان شمال أفريقيا عنصرَين طاغيَين هما العربي والبربري، وفي العراق عناصر عدّة كالعربي والكردي والتركماني. وفي لبنان نجد أعراقاً عربية وسريانية وأرمنية وغير ذلك. كما نجد هذا التنوع العرقي في بلدان أُوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا. والغالب أن يكون لكل عرق لغته، مثل الأمازيغيّة والكرديّة والسريانيّة والغاليّة. ومن أقوى وجوه الواقع العرقي ضعف هذه اللغات أمام اللغة المركزية الجامعة، كالعربية والانكليزية والفرنسية والاسبانية. وطالما كان الصراع العرقي في المجتمعات دافعاً إلى حركات انفصالية وحروب أهلية.

Continue reading →

أسـم لـبنـان عـبر الـعـصـور

 phoenician_statuettes

الدكتور انطوان اميل خوري حرب

 مقنطف من كتاب “اسم لبنان عبر العصور”

إذا كان صحيحا أنه يصعب على من يؤرخ للأشخاص عزلهم عن بيئتهم وموروثاتهم وخصائصهم الفردية المميزة، فالصحيح أيضا أنه يصعب على من يؤرخ للوطن أن يفصله عن غوره في الزمان وانطراحه في المخطوطات والآثار وتفاعله مع محيطه وبالتالي عن خصائصه التي عرف بها منذ بدء وجوده ا اليوم…وإذا كان يقينا ان الإيمان أساسه المعرفة وان أوّل مبادئ المعرفة هو معرفة النفس، فاليقين كذلك أن كثيرا من الأوّليات والبدهيّات والمسلمات تبدو لا أهمية لها لشدة بساطتها.

وإذا كان كثير من الأجوبة يبدو عاديا لكثرة ما ألف الناس تكراره، فليس من العادي ابدا ألا يعرف المجيب بعد جوابه وحقيقته ومدلوله.

فهل ابسط من أن يقول اللبناني حين يسأل عن هويته : أنا فلان وأنا “لبناني”؟ ولكن هل يدري هذا، معنى جوابه؟ هل يدرك أبعاد هذه النسبة وقدرها الحضاري؟

Continue reading →

The Cedars of Lebanon


The Cedar of Lebanon, Cedrus Libani, is an evergreen of the family Pinaceae. This coniferous plant was first found in Lebanon, on the Mount Lebanon range at Sannine, Barouk, and the eastern and western mountain chains. The tree however is not only found in Lebanon, but forests of Cedrus Libani grow in Cilicia, the Taurus Mountains, Cyprus and Morocco, although many of these are considered to be different races of the same species. The Mount Lebanon chain used to be almost completely covered with cedars. In addition, many handsome specimens are cultivated in several countries of the world, notably in England and in France.

Cedrus Libani possesses an imposing trunk that may attain a height of 120 feet and a diameter of 9 feet. Such a trunk is often branching and having a dense crown with an inclined dark green head of characteristic flat growth in adult trees. Secondary branchlets are often ramified like a candelabra. Warberton, in his “Crescent and Cross”, described a Cedar of Lebanon with a trunk of 45 feet in circumference. Burckhardt speaks of twelve very ancient trees called the “Saints”. These had four, five, and even seven gigantic trunks” springing from the same base”, bearing, like American Sequoitas, leaves only at their very tops. The bark of the Cedar of Lebanon is dark gray and exudes a gum of balsam, which makes the wound so fragrant that to walk in a grove of cedars is an utmost delight. The wood is astonishingly decay resistant and it is never eaten by insect larvae. It is of a beautiful red tone, solid, and free from knots.

The terminal shoots are erect or slightly inclined. The tree blossoms in September or October, which is peculiar to the genus Cedrus among the conifers. It bears cones that require three years to mature. The cone is initially tiny and pale green. The second year it reaches its full size that ranges between 3-4.5 inches in height and has a characteristic violet purple color. In the third season it turns into a rich brown and scatters its seeds, which are minute, considering the size of the tree. The cones are born upright on the upper side of the branches.
Continue reading →