قضية الحرية في الشرق الاوسط ** “جمعة عظيمة” دموية في سوريا:70 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى

أفاد ناشطون ومنظمات حقوقية وكالة “فرانس برس” ان اكثر من سبعين شخصا قتلوا واصيب العشرات الجمعة لدى قيام قوات الامن السورية باطلاق النار لتفريق متظاهرين في عدة مدن.

وقالت اللجنة السورية لحقوق الانسان ومقرها لندن في بيان وصلت فرانس برس نسخة منه “ارتكبت قوات الامن السورية مجازر في العديد من المدن والمناطق السورية اليوم الجمعة سقط على اثرها حتى هذه اللحظة 72 مواطنا ومئات الجرحى”.
وأعطت صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” على الفيسبوك أسماء 60 قتيلا: إزرع (إحسان الحلقي، أنور العبيد، نزار سليمان، طاهر موفق الحريري، سفيان بهجت الحريري، سفيان سليمان، عادل التوفيق، ابراهيم القلاب، بلال الشوحة، حسين علي دياب، عبد الغفار شحاده، قاسم محمد اسعد، محمد مفلح سليمان الجراد، محمد علي ذياب).

في الحراك (أسامة الحراكي)، المعضمية (عبد المنعم قرقورة، مازن قرقورة، احمد الشيخ، سليمان ابراهيم، احمد الغندور، محمود معتوق، احمد معتوق، الطفل ضياء هزاع، إياد صوان) دوما( خلدون الدروبي،محمد خالد الساعور،محمد الديرواني، سليم طلال القلاع، عبد الله فوزي القلاع) برزة (كمال بركات)

في الحجر الاسود (محمد الحمزات، يمان طراد الآغا، محمد مصطفى رعد، محمد عدنان الآغا، عيسى مصطفى الرعد البحتري) زملكا (وائل عرييتي، أحمد المملوك، عز الدين النداف، أحمد جبارة، محمد الفتال) حرستا (علي درويش، محمد دخيل الله، خالد حماد)

في جوبر (عمر الحمصي) حمص (فواز الحركي، معتز روبا، جدوع العمر، عمار السلمان، رامز كاخيا أنس، سامي حاج حسن، محمد خضير الشيخ، محمد بشار الكحيل، محمود الجوري، عبد الرحمن فردوس القاضي، محمد المحمد، رضوان عبد الكريم لالو، سالم بكور، علاء عرابي، شاب من عائلة حرفوش، شاب من عائلة الطويل)

وافاد الناشطون والشهود عن سقوط عشرات الجرحى ايضا لدى اطلاق قوات الامن السورية النار لتفريق متظاهرين.

وقال الشهود ان الالاف خرجوا في شوارع دوما بعد صلاة الجمعة مرددين هتافات تدعو الى اسقاط النظام.

واضافوا ان “قوات الامن قامت باطلاق النار اولا في الهواء لتفريقهم ثم مباشرة على المتظاهرين”.

وفي حمص، افاد الناشط الحقوقي نوار العمر لفرانس برس ان قوات الامن “اطلقت النار على ثلاث مجموعات من المتظاهرين كانوا في طريقهم الى الميدان” للتجمع فيه في وسط المدينة.

واضاف ان “شخصين على الاقل اصيبا بجروح”.

واكد الناشط ان عدد المتظاهرين الذين خرجوا بعد صلاة الجمعة متوجهين في مجموعات للساحة الرئيسية “بلغ عشرات الالاف”.

وفي مدينة القامشلي (شمال غرب)، افاد شهود عيان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “تظاهرة ضمت ستة الاف شخص نظمت في القامشلي بعد ان انطلقت من امام جامع قاسمو”.

واضافوا ان التظاهرة “تضم عربا واكرادا واشوريين ووجهاء من عشائر شمر وطي” وهم “يحملون اعلاما سورية ولافتات كبيرة كتب عليها “عرب وسريان واكراد ضد الفساد”.

كما هتف بعض المتظاهرين شعارات باللغة الكردية “ازاتي، بيراتي” وتعني “حرية، اخوة” باللغة العربية.

وفي درعا (جنوب)، ذكر شهود عيان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “بين سبعة وعشرة آلاف متظاهر خرجوا من جميع الجوامع باتجاه ساحة السرايا في مركز مدينة درعا”.

واشار الناشط الى ان المتظاهرين رددوا هتافات تطالب “بحل الاجهزة الامنية واسقاط النظام”.

كما رددوا هتافات تدعو الى “الغاء المادة الثامنة من الدستور” التي تنص على ان “حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة”.

كما أفادت شبكة شام عن “مقتل الطفل أنس فاضل العبيد وعمره 11 سنة في مدينة إزرع بمحافظة درعا”.

وفي بانياس الساحلية (غرب) اكد الشيخ محمد خويفكية لوكالة فرانس برس ان “نحو عشرة الاف شخص تجمعوا في مركز المدينة يدعون الى الحرية والوحدة الوطنية”، مشيرا الى “انضمام عدد كبير من اهالي قرية البيضا الى التظاهرة”.

واضاف ان “المتظاهرين ثارت ثائرتهم عندما ظهر على المنصة ثلاثة معتقلين تم الافراج عنهم البارحة (الخميس) وبدت عليهم اثار التعذيب”.

وتابع ان “المتظاهرين نادوا باسقاط النظام عقب رؤيتهم هذا المشهد”.

واشار الشيخ خويفكية الى “انتشار امني واقامة نقاط تفتيش على مداخل المدينة”.

وفي دمشق وريفها ،افاد ناشط حقوقي ان نحو مئتي شخص خرجوا للتظاهر الجمعة في حي الميدان الواقع في قلب العاصمة دمشق بعد ادائهم الصلاة وهم يهتفون حرية حرية”.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان “المتظاهرين هتفوا “الشعب السوري واحد” و”بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

واضاف ريحاوي ان “المتظاهرين مروا امام جامع الحسن في حي الميدان حيث تم تفريقهم من قبل رجال الامن”.

كما تحدث عن “خروج نحو الف متظاهر في حرستا” في ريف دمشق.

وقال ان “تظاهرة جرت في مدينة الجديدة (10 كم غرب دمشق) شارك فيها نحو 150 شخصا هتفوا “الله سوريا حرية وبس”.

وفي الزبداني (ريف دمشق) افاد ناشطون حقوقيون ان ” اكثر من 3 الاف شخص خرجوا للتظاهر من جامع الكبير في منطقة الجسر في البلدة القديمة هاتفين بشعارات “الشعب يريد اسقاط النظام” و “الاعلام السوري خائن” و”لا حزب الله و لا ايران نحنا منحرر الجولان” و”الشعب السوري واحد”.

كما طالب المتظاهرون “بالافراج عن المعتقل كمال اللبواني و المعتقل عماد الدالاتي باصيل الذي اعتقل الخميس من المدينة بالاضافة الى مفقودين منذ الثمانينات”.

وفي الرقة (شمال) قال المحامي عبدالله الخليل في اتصال مع وكالة فرانس برس ان “التظاهرات التي قامت في الرقة انطلقت من ثلاثة امكنة هي جامع الفردوس وجامع الفوال والجامع الكبير في الساحة الرئيسية” قبل ان يتم تفريقهم من قبل “بلطجية”.

واضاف ان “اكثر من مئة شخص انطلقوا من امام جامع الفردوس قبل ان يلتحق بهم المئات من الشوارع المجاورة له”.

وتابع ان “عناصر من البلطجية حاولوا الاندساس بينهم ورفعوا صورا للرئيس الا ان المتظاهرين تفرقوا الى مظاهرات صغيرة”.

واشار المحامي الى ان المشاركين كانوا يهتفون “اسمع اسمع يا درعاوي، اجاك اجاك الرقاوي”.

كما ذكر ان “اكثر من مئتي متظاهر انطلقوا من امام جامع الفوال واشتبكوا مع البلطجية الذين قاموا بضرب المتظاهرين بالهراوات”.

وتمت السيطرة على المظاهرة التي انطلقت امام الجامع الكبير بشكل مختلف.

فقد وقف اعضاء من الحزب وعلى رأسهم المحافظ عدنان السخني امام الجامع، بحسب المحامي الذي شاهد المحافظ “يقوم بتوقيع عدة مطالب قدمها له المواطنون” واصفا الامر “بانه يشبه توزيع هبات”.

من جهة اخرى، قال الخليل ان “شخصا واحدا جرح واعتقل اثنان آخران اثناء تفريق مظاهرة مساء امس شارك فيها نحو الف متظاهر”.

واشار ناشط حقوقي اخر ان “قوات الامن اعتقلت ثلاثة اشخاص من امام جامع الفوال وعشرة اشخاص من امام غرفة التجارة في الرقة”

من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الى وقوع “بعض الاصابات خلال الاشتباكات”.

ولفتت الى حدوث الاصابات عندما “تدخلت قوات الامن جزئيا في حرستا والحجر الاسود (ريف دمشق) وفي حماة (وسط) والقامشلي (شمال شرق) بواسطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لفض اشكالات وقعت بين المتظاهرين وبعض المواطنين”

وذكرت الوكالة ان “مظاهرات محدودة خرجت في عدد من المحافظات” وذلك على الرغم من “الحملة التحريضية الواسعة التي تتعرض لها سوريا”.

وافاد مراسلو الوكالة “ان اعداد المتظاهرين تفاوتت من مدينة لاخرى حيث سجلت بعض مناطق ريف دمشق ومحافظات حماة (وسط) ودير الزور (شمال شرق) والحسكة (شمال) وبانياس (غرب) تجمعات لاعداد محدودة من المواطنين عقب صلاة الجمعة هتف المشاركون فيها للحرية والشهيد”.

واضافت الوكالة ان “شهدت مدينة درعا مظاهرة شارك فيها الالاف هتفوا للحرية والشهيد”.

وكان ناشطون جددوا دعوتهم للسوريين الى التظاهر اليوم “الجمعة العظيمة” غداة صدور مراسيم اصلاحية تتعلق بانهاء العمل بحالة الطوارئ السارية منذ 1963 والغاء محكمة امن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي.

ورأى معارضون ان اصدار هذه المراسيم “غير كاف” ولا يلبي الا جزءا يسيرا من المطالب، مؤكدين ان الشارع السوري “لن يقف عند هذا الحد”.

وتشهد سوريا موجة من الاحتجاجات للمطالبة باطلاق الحريات ذهب ضحيتها بحسب منظمة العفو الدولية 220 شخصا منذ اندلاعها منتصف آذار.

Leave a Reply