lebanonism.com Rotating Header Image

Posts under ‘من الفكر اللبناني’

المسألة المسيحية الشرقية

عن الإتحاد الاماراتية
محمد السماك
يمر المسيحيون في الشرق بحالة قلق، فعددهم في تراجع ودورهم في انحسار. ويشكل استمرار هذه الظاهرة كارثة وطنية بكل أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعندما تقع الكارثة فإنها لا تستثني أيّاً من دول الشرق. والقيادات الرسمية في هذه الدول تعرف أن هذه الحالة تعني خسارة أدمغة وعقول وسواعد منتجة، وأن معنى ذلك استنزاف المجتمعات المشرقية من كفاءات وقدرات وإمكانات علمية هي بأمسّ الحاجة إليها. وتعرف هذه القيادات الرسمية أيضاً أن فقدان التنوع الذي تميزت به المجتمعات الشرقية من جراء الهجرة المسيحية يعني:

أولاً: إعادة صياغة هذه المجتمعات على قاعدة اللون الواحد، الأمر الذي يؤدي الى استقواء التطرف من حيث هو رفض للآخر وإلغاء له.

ثانياً: انتعاش ثقافة الانغلاق على حساب ثقافة الانفتاح.

ويقدم هذا الأمران رسالة مزدوجة ألى العالم مفادها:

أ – أن الشرق يضيق ببعض أهله. وأنه يختنق بالتنوع والتعدد. وأن من مظاهر ذلك خنق حرية التعبير الديني. وبكلام أكثر وضوحاً تعني هذه الرسالة أن الإسلام يضيق بالمسيحية في الشرق بعد حوالي 1400 عام من التعايش المشترك الذي تجسد في حضارة إنسانية مزدهرة. وعلى رغم أن هذا التعايش مرّ بفترات صعود وهبوط، لكنه لم يغبْ ولم يُغيّب يوماً.

(more…)

من روائع الادب اللبناني ” مارون عبود …” نفِـّخ نفِـّخ

نفِـّخ نفِـّخ
بقلم مارون عبود

منذ ألف وتسعمائة وأربع وأربعين سنة وقعت حوادث قصة الليلة. أما مكانها فبيتُ لحم وضواحيها. كان رعيانٌ يحرسون مواشيهم. ويتحدثون عن شؤون وطنهم المقهور. مسّهمْ القـُرّ فخصرت أيديهم وأرجلهم ، فأوقدوا ناراً قدَّام خيمتهم المنصوبة بين بيت جالا وبيت لحم. ثم عادوا الى حديث ملكهم المندثر لما استدفأوا فعللوا النفس ” بانتصار الأسد من سبط يهوذا “.
العهدُ عهدُ هيرودس ، فتذكروا ُسخرة َ فرعون ورق سبي بابل ، فطفقوا يتمطقون بما في النبوءاتمن آمال وأمان ٍ معسولة ٍ عن عودة ملك إسرائيل. فقال أحدهم ، واسمه ناتان ، مترنماً : ” وانتِ يا بيت لحم ، أرضَ يهوذا ، لستِ الصغيرة َ في الأُمم لأن منك يخرج مدبَّرٌ يرعى شعبي إسرائيل ” .
فقال منسَّـى ضاحكاً : أنبياء بسطاْ يرجمون في الغيب ، ويرشقون في الهواء حجارة طائشة تحار فيها الذرية .
أح ْ ، أح ْ ، دب َّ للنار بالحطب يا يَّمين ؛ الليلة ُ باردة جداً . مكتوب علينا الرق لأننا عصينا يهوه ، ويهوه رب ثاراتٍ وثارات لا يغفر ولا يرحم .
قال هذا وأخذ يوحوح ويقضقض . ثم أخفى رأسه في لبَّـادة كما تختفي البَّزاقة في حلزونها ، فاستدفأ وأخذ ينعس ويهوَّم ، فصاح به ناتان : أوع يا منسَّـى ، يا تعس شعب يغفي رجاله حين يتحدثون عن حريتهم ، وعن مصيرهم .
أما يمَّين فاستضحك وانطوى ينفخ النارَ من صدر وكأنه الكور، والنار تدخن ولا تشتعل . فاصفرت لحيته المبيضة وكساها الرماد طبقة ً رقيقة ً فأضحك منظره رفيقيه .
وبينما هم في حال كالتي يكون فيها المرء بين الغافي والواعي إذا برجل طلع عليهم بغتة ، فانشقـّت أعينهم ، ثم انفتحت عليه متفرّسة ، فإذغ بنور عجيب ملأ الوادي وفاضَ على رؤوس القُـلل .وارتخى الفك الأسفل فانشق َّ الفم نصف شقة ، وأصبحت وجوه الرعيان كالزعفران .

(more…)

من قصائد أسعد السبعلي – طـل الصباح و تكتك العصفور – عطر من لبنان – يا ميمتي


أسعد السبعلي
1998-1910
(شاعر السنديان، من ألمع شعراء الزجل، من بلدة سبعل في قضاء زغرتا القرية اللبنانية ملهمة السبعلي بأبنائها وجغرافيتها، انسانها وجمادها، بقي هائماً بها طوال حياته وقد انتقلت الى شعره لتحيا وتخلد. منشئ مجلة «السبعلي» الزجلية (1938) . دواوينو المطبوعا ومفقودي من السوق: حكايات- عطور من لبنان- هادا لبنان- سلوا- دمعة السبعلي ومنجيرة الراعي

طـل الصباح و تكتك العصفور

طــل الصباح وتكتك العصفور ســــــــهرنا وطولنا بنومتنا
شـــوفي الشــفق فرق علينا النور والشـــمس منشورة عا خيمتنا
والكون غاشــــي والفلك مســــــــحور من سقسقة ميات نبعتنا
يا اختي اســـــــبقيني وولفي المعدور حـــتى نكفي نكاش بورتنا
ليكي الجــــدايا هدهدوا المعبور وخربــــوا مــــــطاعيم كرمتنا
عيطي لك صــوت لـــهـــا الناطور عنزة أبـــوطنوس خربتنا

ظهري يا خيي من التعب مكـــسور ونقطة موي ما في بجرتنا
وبــــدي الحـماية تزق عا التنور وانده بــــدربي بنت جارتنا
تا ترق معنا الخبز يا منصور راحـــــت عياري كل خبزتنا
بشــــــــــــغلنا بايت علينا كســـــــور وحمضت بتكون عجنتنا

يا اختي عفاك روجي يا بدور ولك راح النهار والشمس غدرتنا
ومشــــــقيلك غمر لها القرقور نحنا انســــبقنا يــــــا اخطيتنا
وان مـــــــــــا قدرتي تبعتي الفطور ودي لــــطيفة بنت خالتنا
قديش يا اختي بعيشتي مقهور غير شــــكل عن شبان ضيعتنا
بألف خير وعايشــــــــــين بســـــرور ومغمسة بها الدم لقمتنا

(more…)

إميلي نصرالله – قلم يرشح نضارة وجمراً

اعداد: تريز منصور

عن مجلة الجيش اللبناني

أقلعت عكس التقاليد والظروف وجسدت مسيرة النضال المبدع

تختصر إميلي نصرالله باقة من الرموز والقيم لها في وجداننا مساحات رحبة. من سفح حرمون انطلقت فتاة يافعة، في نفسها جمالات الطبيعة ونقاوتها، وتوق للانطلاق على دروب المعرفة والأدب. حملت موهبتها وعزمها وبدأت نضالها باكراً، روّضت الظروف الصعبة لتتابع دراستها. في الكلية الوطنية «سرقت» كتب جبران ونعيمة من المكتبة لتشبع نهمها للقراءة. وعلى ابواب الجامعة كان عليها ان تناضل من جديد، فعملت بعزم الجبابرة في التعليم والصحافة لتغطي تكاليف دراستها. إميلي نصرالله صاحبة القلم الذي يرشح نضارة وألقاً، تواصل مسيرتها الأدبية بشغف الانطلاقة الأولى. بين يديها اليوم رواية جديدة، وعلى رفوف المكتبات عشرات الكتب التي تحمل توقيعها روائية وقاصّة وباحثة، وفي الحالات كلها مبدعة ترحب الجامعات والمنتديات بأدبها، وكتبها ترجمت الى العديد من لغات الأرض.

المرأة ولبنان

تعتبر إميلي نصرالله أن المرأة تتفوّق على الرجل، لأنها الحياة وتشارك الله بصنع نعمة الحياة. وتقول عن لبنان: «إنه غني بمبدعيه، وهو «مشتل للإبداع» أعطاها الكثير، كما أعطتها قريتها مخزوناً لا ينضب.

سيرة روائية

ولدت إميلي نصرالله العام 1931 في بلدة كوكبا الجنوبية، وهي الإبنة البكر لعائلة مؤلفة من ستة أولاد. والدها السيد داوود أبي راشد من كوكبا، ووالدتها السيدة لطفى أبو نصر من الكفير، البلدة التي استقرت فيها العائلة بعد ولادة إميلي بقليل. عاشت إميلي نصرالله طفولتها كغيرها من أطفال القرى، فقد عملت في الحقول، وشاركت في جني المواسم، من قطاف الزيتون الى حصاد القمح وسواهما، فأغنت هذه الحياة ذاكرتها. مع الحرف الأول الذي تلقنته ابنة الست سنوات، بدأت رحلة المعرفة لديها ورحلة غرام بالكتاب، لكن شوقها للمعرفة كان سابقاً لدخولها المدرسة، وهي تصف تلك المرحلة فتقول: «كان منزلنا مجاوراً لمدرسة القرية التي تستقبل تلامذة الست سنوات وحسب، وكنت أهرب من المنزل وانا في عمر الأربع سنوات، واسترق السمع من نافذة الصف وأحفظ الشعر والقصص… فكم حفظت من الأشعار وأسمعتها لوالدي وهو يجلس على المصطبة يشرب القهوة مع أصدقائه».

(more…)

من قصائد خليل روكز – رباعيات – في المروج

رباعيات – للشاعر خليل روكز

 
* السيجارة *
كلك خسارة ظاهرة وشربك حرام *** بتسرقي من الجسم شي ما بينسرق
يا ما جبرتي ناس من خاص الكرام *** يسألوا الشحاد عنك لو مرق
واكتر من العيش في الك احترام *** يا رفيقة القهوة ويا اخت العرق
بتحرقيني وفي الك عندي غرام *** عن غرام العامري ما بينفرق

* حبة عنب *
بنت شقرا وعلقت بدين العبيد *** ومع امها ما كملت مشوارها
وصاروا عليها شيل ايد وحط ايد *** تاخبصوها وجارها ما جارها
ونزلوها في براميل الحديد *** يا ويلهن مش عارفين اسرارها
ومن بعد مية الف غلوة عالوقيد *** دمها بيعود ياخد تارها

* الحسود *
من تراب الأرض كمشة الرب شال *** وحط فيها مي من عين الطمع
وشال منها الجاذبية والجمال *** وفوقها لعنات دهرية جمع
وصبها انسان معدوم الكمال *** لا بيشبع ولا دينتو بتشبع سمع
ولزق عاوجهو وجه سيفورس وقال *** ما حدا غيرك عدو المجتمع

* الطبيعة *
انت شلحتيني غريب بهالديار *** عأرض فيها ما الي مفلش حصير
عطيني صبر أيوب من فضلك نهار *** ومني خذي برق ورعيد وزمهرير
عطيني عقل طفل وبساطة اختيار *** واستقرضي من خاطري وخز الضمير
عطيني بمشاع الأرض مطرح للعمار *** تاعمرو وباركلك بكلمة فقير

 

(more…)

من قصائد اميـــل مبـــارك – ضلــي معـــي – وحــدنــا بهــا الليـــل – الحاكورة – السـكوت

اميـــل مبـــارك
1901- 1967

ولد إميل مبارك في بلدة عينطورة (كسروان) عام 1901. بعد أن أنهى دراسته في مدرسة عينطورة للأباء اللعازاريين، عمل ثلاث سنوات في شركة السكة الحديد، وفي العام 1922 انتقل إلى التدريس في مدارس حكومية.

صدر للشاعر مبارك ديوانه ” أغاني الضيعة ” عام 1946 في مصر، وقدم له حبيب حاماتي، ثم طبعة ثانية، فثالثه عام 1954 على نفقة الحكومة اللبنانية.

لم يحصر الشاعر مبارك قصائده في وصف الضيعة، ” فتحوّلت شعراً والزجل زهراً ولوناً ولحناً “، كما يقول الأديب والصحافي فاضل سعيد عقل في ملحق ” النهار ” بتاريخ الأحد 8 تشرين أول 1967، إنما كان أيضاً يقرض الشعر الانتقادي، ويهاجم بجرأة الساسة المرتكبين

اقترن الشاعر إميل مبارك من السيدة أدال زعتر من مدينة زحلة ، وهي كانت حائزة على شهادة الحقوق من الجامعة اليسوعية في بيروت . رزق منها بولدين : صبي وبنت .

فارق ” شاعر الضيعة ” الحياة مساء الاثنين 2 تشرين أول من العام 1967 ، ونقل جثمانه إلى عينطورة (كسروان) مسقط رأسه ، حيث ووري الثرى .

ضلــي معـــي

ضلّي معي تا فرّجك كيف القمر
بيغمز العرزال من بين الغصون
وكيف الهوا بيخلق هوا بلمحة بصر
وكيف العيون تقول يا محلا العيون

ضلّي معي. بكرا الهوا بيخلق ربيع.
منقطف ثمار الحب عا نغمة وتر
لا تفزعي، منجيرة الراعي الوديع
عا نغمتا. كل الخطايا بتنغفر

ضلّي معي. فراش الهنا ببيت الفقير
وحمامات الطيب عا درب الزهور
وها الضيعة اللّي كوخها بعينك حقير
يا ما ويا ما سراجها شعشع قصور

ضلّي معي ت فرّجك عند الصباح
كيف الفراشي بتغزل خصاصيل نور،
ومن خيوط الشمس تطرّزلك جناح
وتطير فوق الورد ت تجبلك عطور

(more…)

!!! يا عيب الشوم

لبنان يرفض تجديد اقامة المعارض السوري مأمون الحمصي ويطلب منه المغادرة في تاريخ اقصاه ٢٠ تموز


رفض الامن العام تجديد اقامة النائب السوري السابق المعارض مأمون الحمصي المقيم في لبنان منذ 4 سنوات, وطلب منه مغادرة البلاد في تاريخ اقصاه 20 تموز وروى الحمصي لوكالة فرانس برس انه توجه قبل حوالى شهرين الى الامن العام لتجديد اقامته كالعادة” كل ستة اشهرالا انه شعر ان هذه المرة مختلفة نتيجة المماطلة وتكرار المراجعات مشيرا الى انه لا يملك خيارا آخر غير الذهاب الى سوريا

وقال الحمصي: انني لا ارى سببا لطردي غير الانفتاح اللبناني الاخير على سوريا, مضيفا لعله يجدر بلبنان اذا قرر اعتماد خط سياسي جديد ان يعدل دستوره وقوانينه التي تجعل منه اليوم واحة الحرية والديموقراطية في العالم العربي

وعما اذا كان يخشى السجن في حال عودته الى العاصمة السورية, قال لا شك ان مصيري السجن لانني من اصحاب المبادىء والمبادىء لها اثمان يجب ان ندفعها

الفولكلور اللبناني و ضرورة جمعه – الجزء الثاني

الدكتور أنيس فريحة

(النجدة (العونة

يلبّي القروي النداء للنجدة. عون الجار فريضة مقدّسة، وإذا أعان جاره وأغاث قريبه، فإنّ جاره سيعينه يوماً، وإذا احتاج، فإنّ قريبه سيغيثه يوما.
يسمّون النجدة “العونة”، ولفظها يدلّ على معناها. فإنّها المساعدة الجماعيّة التي يسديها الجيران للجار، في الأعمال التي تحتاج إلى أيد كثيرة، أو في الأعمال التي لا تتحمّل مرور الزمن، بل يجب أن تُعمَلَ ضمن وقت قصير معيّن، كقطاف الشرانق مثلاً.

يهبّون إلى نجدة بعضهم بعضاً عند القيام بالأعمال الثقيلة، التي لا قوى للرجل الواحد على القيام بها، أو لا طاقة له على تحمّل نفقاتها. نذكر منها على سبيل المثال، جلب الجسر (1) من الوعر. والجسر جذع شجرة صنوبر قديم ملْقش(2) أو جذع سرو أو شربين أو دِلب. فإنّهم نهار الأحد بعد القدّاس، يتنادون للذهاب إلى الحقل، لجلب الجسر لفلان. وتكون الزوجة قد أعدّت لهم شراباً حارّاً شتاءً، أو بارداً صيفاً، وحلويات أو فاكهة، لتُقدَّم للشُبّان الراجعين “عَرْقانِين ، هَلْكَانين”. وعند المقايسة (3) ينتخون، ويساعدون الباني. وإذا كان الأساس عميقا، أعانوه في ردمه. وإذا أراد صاحب المعصرة جلب الزَغْل (4) إلى معصرته، ورفعه إلى المَدْرَس، فإنّه يطلب إلى شبّان القرية أن يساعدوه. وفي أواخر شهر أيلول، يتعاونون على قطاف العنب، وعصره وصنع الدبس. ويتعاونون على سلق القمح، وصنع البرغل، وفرك الكشك، وصنع الخبز. وفي الخريف يتعاونون على جمع الزيتون.

ولا تنحصر مظاهر النجدة في الأعمال اليدويّة والزراعيّة، بل تتعدّاها إلى الأمور الإجتماعيّة. ففي حال الحريق أو التهدّم أو الكوارث أو الموت، ترى النّاس في القرى يداً واحدة.

(more…)

حـفــل تــوقـيــع “حـلـِـم” رمــزي عـــزام


رمزي عـــزام شاعر لبناني واعد يعزف اناشيد القصيدة بأوتار قلبه .

سيقدم رمزي باكورة أعماله بعنوان “حلم “باللغة العامية و ذلك في 6 آب 2010 في قصر الاونيسكو الساعة السابعة مساءً .

الديوان مزيج من الوطنيات والغزليات الرائعة التي يرافقها تصاوير فنية تغني النص من تصميم الرسام أحـمـد عـقــل.

الابدع اللبناني ورمــزي عـــزام بانتظاركم في قصر الاونيسكو لنثبت للعالم أنا لبنان لا يموت، وأنا كل كتاب يصدر هو علامة على ذلك.

يـتخـلل حـفــل الـتـوقـيـع مـعـرض حـروفيـات لـلرسام أحـمـد عـقــل.

لبنان ، أرضٌ محفوفة “بالقدّيسين”

بقلم روجيه عفيف
دبلوم في التاريخ

اعتادنا في لبنان ، على القول في تشبيه الطريق الصعبة ، نقول عنها “طريق محفوفة بالمخاطر” ، بمعنى تجنّب السلوك بها كونها خطرة ، وكونها تخبّئ لنا مفاجآت غير محمودة .
ولكن في لبنان ، ومع تكاثر مواسم القداسة وأعراس التقديس وأعياد القديسين ، من هذا الوطن المجبول بعرق التراث ودم التاريخ ونضال الانسان ، اصبحت أرضه – رغم كل المآسي والاهوال والحروب التي مرّت عليه- محفوفة ليست بالمخاطر ، بل بالقديسين . نعم ، بالقدّيسين . لقد أصبح في كل زاوية وقرية وطريق ومنطقة ، مجالاً مقدّسًا ، وقدّيسًا يبارِكنا ويُسبغ علينا النعم والبركات .

اليوم يتصاعد الحديث عن التنقيب عن النفط في لبنان ، وهذا شيء جيّد . ولكن ، ها هي الكنيسة المارونية ، ورهبانيّتها اللبنانية خاصةً ، تقوم بفعل سماوي أعظم ، ألا وهو التنقيب عن القديسين في لبنان . فتسلك كل دير وارض وقرية لتبحث عن القديسين ، وتفتح ملفاتهم وترفع دعاويهم الى روما ، لإعلان بطولة فضائلهم ، ثمّ تطويبهم ، ثم تقديسهم .
وهذا التنقيب ، هو لإغناء لبنان ، وتقوية شعبه ، ومَنّ النعم والبركات عليه ، لا بل جلب الإنماء الهائل لتلك المناطق التي يخرج منها القديس .

هؤلاء القديسون ، ليسوا من اجل الكنيسة المارونية ، وأبنائها ورهبانيّاتها أبدًا ، بل هم لكلّ لبنان واللبنانيين ، لا بل للعالم أجمع . بجميع الطوائف والفئات والاعراق واللغات . وأكبر مثل هو القديس شربل ، التي ذاعت شهرته وانتشرت عجائبه الى أصقاع العالم بأسره ، فقليلة الدول والشعوب التي لم تحظَ بشفاعة هذا القدّيس العابر للقارّات والمحيطات والحدود ….

(more…)

فخر الطائفة ومجد الرهبانية

بقلم المطران فرنسيس البيسري

إنّنا، نحن أبناء هذا الزمان، لَمَحظوظون. إذ في أيامنا غزرت نِعَم الربّ علينا، فشهدنا بأمّ العين تقديس رهبان من عندنا “قديس من عندنا”، من ضيعتنا “رهبان ضيعتنا”، وعلى رأسهم شربل. فشكراً لله الذي أغدق علينا نِعَمه وشكراً للعذراء مريم التي استمدّت لنا هذه النِعَم. “إذ تعظّم نفسي الربّ وتبتهج روحي بالله مخلصي”. وكأنّي بالرب الاله كان ينتظر أن تعلن الكنيسة قداسة شربل حتى تكرّ السلسلة من شربل الى رفقة، ومن نعمة الله الى اسطفان الى يعقوب. ونحن نأمل أن يُرْفَع البطريرك الدويهي بدوره على المذابح، والى البطريرك اسطفان الدويهي تُعْلَن قداسة الشهداء المسابكيين وهكذا تكتمل القافلة من البطريرك العلاّمة الى شربل الناسك، ومن رفقة المتألّمة الى الحرديني الإداري، ومن اسطفان الأخ العامل الى يعقوب الكبوشي الرسول البنّاء، والى العلمانيين الشهداء. وهؤلاء القديسون الذين رفعتهم الكنيسة على المذابح، ليسوا وحدهم قديسين، بل هناك قافلة من النسّاك والرهبان الموارنة الذين عاشوا كما عاش هؤلاء، فتقدّسوا بالصلاة والعمل وبالحياة النسكية. وفي هذا فخر للكنيسة المارونية واكليل غار على رأس الرهبانية اللبنانية المارونية.

مار مارون

تكوكبت الكنيسة المارونية حول مؤسّسها القديس مارون. وعنه أخذت الحياة النسكية بجميع أفرادها أكانوا كهنة أم رهباناً، رجالاً أم نساءً. وكما عاش هو متوحّداً هكذا عاش الرهبان في بداياتهم، وتأثّرت بهم العائلات وأخذت عنهم أشياء كثيرة، وتشبّهت بهم في صلواتها وصومها وإماتاتها والقيام بواجباتها.

لقد عاش الرهبان في بادئ الأمر حياة توحدية “لباسهم جلود الغنم وشعر الماعز… تاهوا في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض” (عبر 11/ 37 – 38). وتشهد على هذه الحياة مغاور وادي قاديشا وكهوفه. فلمّا احتمى الموارنة بالشمال اللبناني، وسكنوا منطقة جبة بشري ووادي قنوبين وقزحيا، ازداد عدد الرهبان والنسّاك وبالتالي ازدهرت في هذه النواحي الحياة الرهبانية والنسكية. ولكن ما عتّم الأمر حتى تحوّل الكثيرون من الحياة النسكية الفردية الى الحياة الجماعية يوحّدهم دير، كما كان بالنسبة الى رهبان وادي قاديشا دير سيدة قنوبين.

(more…)

من قصائد أنطـــوان جبــاره – ورد – كـان يـا مـا كــان – بنــك الجــامعـــا – شـــط الــدامـــور


أنطـــوان جبــاره

1943

( من مواليد جديدة المتن . عمل دروسو الابتدائيي بمدرسة الضيعا ، لمن كانت جديدة المتن ضيعا. أخد ليسانس بالاداب من جامعة اليسوعيّي . علّم بكلية الشرق الاوسط الحضارا والفلسفي مدة عشر سنين .

ورد

قالت اكتبني بالورق والنار
شلحني ع ايدك متل شي خصلة حبق
ايدك انت سجرا معبّايي ورق
صدري أنا عصفور غط وطار
وفرفر بايدك متل ما اللّه خلق

كـان يـا مـا كــان

جسمي أنا عطشان
وجسمك نهر، خلي النهر يمرق
واخرق أنا اخرق
ويفتّح بجسمي زهر نيسان

بنــك الجــامعـــا

ونقعــــد ع بنـــــك الجامعــــــــــا احكي معا، تعمل بحرفـي سامعــــا
ومش سامعا، وشو مكبرا، وتقول وقّف بقا، حاجي آخدهــا مقـاطعـــــا

وتجول فيّي تجول
بعيونها الحلوين
ويفّر منهن جوقة حساسين
وقلاّ أنا، حاجي بقا
تزعل، وارجع ملّقا
ومقضّينا حرنقا
تنيناتنا مجانين

(more…)