lebanonism.com Rotating Header Image

Posts under ‘من الفكر اللبناني’

السبعلاني قارئاً السبعلي وديوان – يا بو جميل

 

مأخوذة عن موقع مجلة السايح 

 http://www.dai3tna.com/poetry/index.php

أنطوان السبعلاني

هذا الديوان، إذا أنت حملته في بيروت أو باريس، أو نيويورك، فرخت حولك الضيعة اللبنانية، وشممت رائحة السنديان والزعتر والخوابي العتاق.. شممت رائحة الراعية السمرا.. ذلك أن الريشة التي كتبته مسحها ربّك بزيت العبقرية وربّك وحده مسؤول عن العبقريات يوزعها كيف يشاء. وأم السبعلي صلّت له في ليلة القدر فكان ما كان..

يا قارئ هذا الديوان توق أن تقتل المدينة العاصمة نفسها حسداً مما يطلع بين يديك: توق أن تفسد حضارة الحديد طعم – خبز التنور – وأن ينكسر إبريق الزيت والقنديل العتيق.. توق أن تفلت من يدك يد الراعية السمرا..

… من زمان.. وأنا بعدُ صغير كان السبعلي يزورنا في البيت العتيق – كان ووالدي صديقين – كان يقول أشياء تهتز لها أذني، ويصفّق لها الناس وأنا… وحين صرت كبيراً ودخلت في جاذبية لعبة الجمال! أدركت أن صاحبنا ممَّن تمنَّت الملوك أن يجاملهم فوق العروش… وأن تاجه يعيضه منه صاحب التاج لو به اعتصب، وصرت أدل في الناس – ولسبعل التي جرعته ألف خابية نبيذ أن تدل في موسم الفخر. اشتريت لها الخرزة الزرقاء كي لا تصيبها الناس بالعين.

(more…)

من الشعر الشعبي * عمر الزعني * جدّدلو ولا تفزع – سباق الخيل – الدنيا قايمة والشعب غافل

عمر الزعني (1898 – 1961م)

جدّدلو ولا تفزع

جدّدلو ولا تفزع …….خليه قاعد ومربع
بيضل اسلم من غيرو …….وأضمن للعهد وانفع

تاري حساب السرايا ……غير حساب القرايا
في الزوايا خبايا ……وفي الخبايا بلايا
بين سوء النية ……والمطران فقس المدفع

وجه عرفناه وجربناه ……وعرفنا غايتو ومبداه
ووافق هوانا هواه ……قدام خصمو يا محلاه
ما دام ظهرت نواياه ……ما عاد في مانع يمنع

لا تخاف إلا من الطفران ……الطفران غلب السلطان
أما المليان والشبعان ……من لقمة زغيري بيشبع

هوي بامنيتو ظفر ……ومدامتو شبعت سفر
والمحروس نال الوطر ……وإخواتو شبعو بطر
ما عاد في منو خطر ……ما عاد إلو ولا مطمع

جددلو ولا تفزع

ذاتا ما خلا جواهر ……ولا مخلفات عساكر
ميري وكوتا عالآخر …….وفرغت كل العنابر
وانقطع النقد النادر …….والتبلاين مد القساطر

ما عاد بقا يبلع

(more…)

من روائع الادب اللبناني – مارون عبود … * موعظة القيامة *

موعظة القيامة
بقلم مارون عبود

خرج الخوري يوحنا عبود من الاحتفال بدفن المسيح يوم الجمعة ، وصدره يكاد ينشقّ من الحزن ، وفي غضون وجهه بقية دمع لم تجف َّ بعد . مشى يتعكَّـز على عصا سنديانية معقوفة المقبض ، يجرّ أذيال جبـَّتـه الزرقاء ، وعلى رأسه قاووق الخوري الماروني العتيق الذي لم يرضَ به بديلاً طول العمر .

كاهن شيخ خدم المذبح 65 عاماً ، ما تمثـَّلت له مأساة سيده الشاب عند مغيب شمس العمر حتى خال أنه يراها بعينيه في أورشليم سنة 33 مسيحية .

انفطر قلبه التياعاً ، فكان يحسب كل زهرة تلقى على الصليب الدفين من أيدي المؤمنين حربة مسمومة . وأمست كل كلمة يسمعها من ” السنكسار ” عن آلام الابن الوحيد ومهانته تهيج شجونه . فكم صرف بأنيابه حنقاً على قيافا ويوحنان ، وكم آلمه تذبذب بيلاطس البنطي . ويا لفجيعته إذ رأى السيد ، وحده ، بين الكهنة ورؤساء الكهنة والكتبة وأذنابهم يبصقون بوجهه ويلطمونه ، وتلاميذه تركوه وخذلوه . تمنـَّى لو انه كان في ذلك الزمان فينصره ويموت معه شهيداً ، فيرث الملكوت بأقرب وسيلة وأضمنها .

(more…)

من قصائد خليل روكز – أنا والليل – المواعظ

خليل روكز ولد عام 1922 وتوفي عام 1962 شاعر مبدع ومفكّر فيلسوف.أغنى الزجل اللبناني كتابة وارتجالاً وسما بالمنبر الزجلي إلى ذروة الكمال.وكان له فضل تطوير المناظرات الشعرية بنقلها من صعيد العنتريات إلى صعيد الحوار الفكري البنّاء فتناول مختلف المواضيع وتصدى لأغلب المشكلات التي عاناها الإنسان في زمانه كما في كل زمان.ولا شك أن الخليل استطاع بموهبته الفذّة وسعة اطّلاعه أن يعالج كثيراً من المسائل الاجتماعية المهمة عارضا لها.

أنا والليل

أنا والليل إخوي من البداية
عرايا لا قناع ولا عبايي

وحفايا ع حلم أحمر مشينا
ع درب من الشمس للشمس جايي
***
جينا وناسيين منين جينا
يتاما والقدر تعبان فينا

مراكب ضايعين بدون مينا
هـِـدي طوفان نوح وما هدينا

عمنفتـّـش ع شاطي اللانهايي

أنا يا ليل خاويتك لأني
أنا منـّـك وعتم الفيك منـّـي

اسبقني وخبّـر المجهول عنـّـي
لا يتعب ويبعتلي تمنـّـي

(more…)

مجزرة بغداد أبرزت أهمية الدور الاسلامي السماك: القضية المسيحية تتخطــى لبنان ونتحرك داخليا وخارجيا لمعـالجة مشتركة


المركزية – أبرزت مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد خطورة تنامي الفكر الأصولي وتجذره أكثر وأكثر في المجتمع المشرقي وتهديده العيش المشترك المسيحي – الاسلامي، وأهمية المسؤولية الاسلامية في المحافظة على الدور المسيحي وحضوره في الشرق من خلال إطلاق تحرك اسلامي عربي في ضوء نتائج سينودس الشرق الأوسط، لمواجهة التطرف والحد من هجرة المسيحيين بعدما صدرت دعوات الى مسيحيي العراق الى مغادرة بلادهم والهجرة الى الخارج.

 في هذا الإطار وبعد زيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، من المقرر أن تجول اللجنة الوطنية المسيحية – الاسلامية على المرجعيات الروحية المسيحية والاسلامية في لبنان وتكثف اتصالاتها داخليا وخارجيا لبلورة تصور مشترك حيال طريقة الحفاظ على الحضور المسيحي المشرقي.

وأعلن رئيس اللجنة محمد السماك في حديث الى “المركزية”، “أن تصورنا قائم على أهمية المسؤولية الاسلامية في المحافظة على الدور المسيحي وحضوره في الشرق”، مشددا على أن هذه “المسؤولية وطنية وجماعية في الوقت نفسه”. وقال: المسؤولية الجماعية تكون بموقف اسلامي موحد ضد ما يتعرض له مسيحيو العراق من اعتداءات خصوصا أن الاعتداء مناف للإسلام نفسه ومن المتوقع أن يخرج موقف مشترك عن الجهات الاسلامية المختلفة في هذا السياق، إضافة الى أهمية العمل الاسلامي – المسيحي المشترك لبناء قاعدة على أساس المواطنة والمساواة بين المسلمين والمسيحيين في الدول العربية”.

وأشار الى أن “التحرك الداخلي هو الحد الأدنى الذي يمكن للجنة القيام به لكن يجب التطلع في المقابل الى خارج الحدود اللبنانية لأن القضية اقليمية في الدرجة الأولى وتتخطى لبنان وهي تنعكس علينا كما تنعكس على كل دولة عربية، وبالتالي القضية واحدة ومعالجتها تكون مشتركة”.

وعن احتمال عقد قمة روحية مسيحية – اسلامية، أبرز السماك “أهمية إطلاق تحرك جدي وسريع ومواجهة جريئة لكل ما يتعرض له المسيحيون”، لافتا الى “ان القضية ترتبط بمسيحيي الشرق وليس المسيحيين في الشرق لأن المسيحيون أهل الشرق ولم يأتوا من الخارج، وبالتالي هذه القضية مركزية أساسية وليست لبنانية محلية”.

المسألة المسيحية الشرقية

عن الإتحاد الاماراتية
محمد السماك
يمر المسيحيون في الشرق بحالة قلق، فعددهم في تراجع ودورهم في انحسار. ويشكل استمرار هذه الظاهرة كارثة وطنية بكل أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعندما تقع الكارثة فإنها لا تستثني أيّاً من دول الشرق. والقيادات الرسمية في هذه الدول تعرف أن هذه الحالة تعني خسارة أدمغة وعقول وسواعد منتجة، وأن معنى ذلك استنزاف المجتمعات المشرقية من كفاءات وقدرات وإمكانات علمية هي بأمسّ الحاجة إليها. وتعرف هذه القيادات الرسمية أيضاً أن فقدان التنوع الذي تميزت به المجتمعات الشرقية من جراء الهجرة المسيحية يعني:

أولاً: إعادة صياغة هذه المجتمعات على قاعدة اللون الواحد، الأمر الذي يؤدي الى استقواء التطرف من حيث هو رفض للآخر وإلغاء له.

ثانياً: انتعاش ثقافة الانغلاق على حساب ثقافة الانفتاح.

ويقدم هذا الأمران رسالة مزدوجة ألى العالم مفادها:

أ – أن الشرق يضيق ببعض أهله. وأنه يختنق بالتنوع والتعدد. وأن من مظاهر ذلك خنق حرية التعبير الديني. وبكلام أكثر وضوحاً تعني هذه الرسالة أن الإسلام يضيق بالمسيحية في الشرق بعد حوالي 1400 عام من التعايش المشترك الذي تجسد في حضارة إنسانية مزدهرة. وعلى رغم أن هذا التعايش مرّ بفترات صعود وهبوط، لكنه لم يغبْ ولم يُغيّب يوماً.

(more…)

من روائع الادب اللبناني ” مارون عبود …” نفِـّخ نفِـّخ

نفِـّخ نفِـّخ
بقلم مارون عبود

منذ ألف وتسعمائة وأربع وأربعين سنة وقعت حوادث قصة الليلة. أما مكانها فبيتُ لحم وضواحيها. كان رعيانٌ يحرسون مواشيهم. ويتحدثون عن شؤون وطنهم المقهور. مسّهمْ القـُرّ فخصرت أيديهم وأرجلهم ، فأوقدوا ناراً قدَّام خيمتهم المنصوبة بين بيت جالا وبيت لحم. ثم عادوا الى حديث ملكهم المندثر لما استدفأوا فعللوا النفس ” بانتصار الأسد من سبط يهوذا “.
العهدُ عهدُ هيرودس ، فتذكروا ُسخرة َ فرعون ورق سبي بابل ، فطفقوا يتمطقون بما في النبوءاتمن آمال وأمان ٍ معسولة ٍ عن عودة ملك إسرائيل. فقال أحدهم ، واسمه ناتان ، مترنماً : ” وانتِ يا بيت لحم ، أرضَ يهوذا ، لستِ الصغيرة َ في الأُمم لأن منك يخرج مدبَّرٌ يرعى شعبي إسرائيل ” .
فقال منسَّـى ضاحكاً : أنبياء بسطاْ يرجمون في الغيب ، ويرشقون في الهواء حجارة طائشة تحار فيها الذرية .
أح ْ ، أح ْ ، دب َّ للنار بالحطب يا يَّمين ؛ الليلة ُ باردة جداً . مكتوب علينا الرق لأننا عصينا يهوه ، ويهوه رب ثاراتٍ وثارات لا يغفر ولا يرحم .
قال هذا وأخذ يوحوح ويقضقض . ثم أخفى رأسه في لبَّـادة كما تختفي البَّزاقة في حلزونها ، فاستدفأ وأخذ ينعس ويهوَّم ، فصاح به ناتان : أوع يا منسَّـى ، يا تعس شعب يغفي رجاله حين يتحدثون عن حريتهم ، وعن مصيرهم .
أما يمَّين فاستضحك وانطوى ينفخ النارَ من صدر وكأنه الكور، والنار تدخن ولا تشتعل . فاصفرت لحيته المبيضة وكساها الرماد طبقة ً رقيقة ً فأضحك منظره رفيقيه .
وبينما هم في حال كالتي يكون فيها المرء بين الغافي والواعي إذا برجل طلع عليهم بغتة ، فانشقـّت أعينهم ، ثم انفتحت عليه متفرّسة ، فإذغ بنور عجيب ملأ الوادي وفاضَ على رؤوس القُـلل .وارتخى الفك الأسفل فانشق َّ الفم نصف شقة ، وأصبحت وجوه الرعيان كالزعفران .

(more…)

إميلي نصرالله – قلم يرشح نضارة وجمراً

اعداد: تريز منصور

عن مجلة الجيش اللبناني

أقلعت عكس التقاليد والظروف وجسدت مسيرة النضال المبدع

تختصر إميلي نصرالله باقة من الرموز والقيم لها في وجداننا مساحات رحبة. من سفح حرمون انطلقت فتاة يافعة، في نفسها جمالات الطبيعة ونقاوتها، وتوق للانطلاق على دروب المعرفة والأدب. حملت موهبتها وعزمها وبدأت نضالها باكراً، روّضت الظروف الصعبة لتتابع دراستها. في الكلية الوطنية «سرقت» كتب جبران ونعيمة من المكتبة لتشبع نهمها للقراءة. وعلى ابواب الجامعة كان عليها ان تناضل من جديد، فعملت بعزم الجبابرة في التعليم والصحافة لتغطي تكاليف دراستها. إميلي نصرالله صاحبة القلم الذي يرشح نضارة وألقاً، تواصل مسيرتها الأدبية بشغف الانطلاقة الأولى. بين يديها اليوم رواية جديدة، وعلى رفوف المكتبات عشرات الكتب التي تحمل توقيعها روائية وقاصّة وباحثة، وفي الحالات كلها مبدعة ترحب الجامعات والمنتديات بأدبها، وكتبها ترجمت الى العديد من لغات الأرض.

المرأة ولبنان

تعتبر إميلي نصرالله أن المرأة تتفوّق على الرجل، لأنها الحياة وتشارك الله بصنع نعمة الحياة. وتقول عن لبنان: «إنه غني بمبدعيه، وهو «مشتل للإبداع» أعطاها الكثير، كما أعطتها قريتها مخزوناً لا ينضب.

سيرة روائية

ولدت إميلي نصرالله العام 1931 في بلدة كوكبا الجنوبية، وهي الإبنة البكر لعائلة مؤلفة من ستة أولاد. والدها السيد داوود أبي راشد من كوكبا، ووالدتها السيدة لطفى أبو نصر من الكفير، البلدة التي استقرت فيها العائلة بعد ولادة إميلي بقليل. عاشت إميلي نصرالله طفولتها كغيرها من أطفال القرى، فقد عملت في الحقول، وشاركت في جني المواسم، من قطاف الزيتون الى حصاد القمح وسواهما، فأغنت هذه الحياة ذاكرتها. مع الحرف الأول الذي تلقنته ابنة الست سنوات، بدأت رحلة المعرفة لديها ورحلة غرام بالكتاب، لكن شوقها للمعرفة كان سابقاً لدخولها المدرسة، وهي تصف تلك المرحلة فتقول: «كان منزلنا مجاوراً لمدرسة القرية التي تستقبل تلامذة الست سنوات وحسب، وكنت أهرب من المنزل وانا في عمر الأربع سنوات، واسترق السمع من نافذة الصف وأحفظ الشعر والقصص… فكم حفظت من الأشعار وأسمعتها لوالدي وهو يجلس على المصطبة يشرب القهوة مع أصدقائه».

(more…)

من قصائد خليل روكز – رباعيات – في المروج

رباعيات – للشاعر خليل روكز

 
* السيجارة *
كلك خسارة ظاهرة وشربك حرام *** بتسرقي من الجسم شي ما بينسرق
يا ما جبرتي ناس من خاص الكرام *** يسألوا الشحاد عنك لو مرق
واكتر من العيش في الك احترام *** يا رفيقة القهوة ويا اخت العرق
بتحرقيني وفي الك عندي غرام *** عن غرام العامري ما بينفرق

* حبة عنب *
بنت شقرا وعلقت بدين العبيد *** ومع امها ما كملت مشوارها
وصاروا عليها شيل ايد وحط ايد *** تاخبصوها وجارها ما جارها
ونزلوها في براميل الحديد *** يا ويلهن مش عارفين اسرارها
ومن بعد مية الف غلوة عالوقيد *** دمها بيعود ياخد تارها

* الحسود *
من تراب الأرض كمشة الرب شال *** وحط فيها مي من عين الطمع
وشال منها الجاذبية والجمال *** وفوقها لعنات دهرية جمع
وصبها انسان معدوم الكمال *** لا بيشبع ولا دينتو بتشبع سمع
ولزق عاوجهو وجه سيفورس وقال *** ما حدا غيرك عدو المجتمع

* الطبيعة *
انت شلحتيني غريب بهالديار *** عأرض فيها ما الي مفلش حصير
عطيني صبر أيوب من فضلك نهار *** ومني خذي برق ورعيد وزمهرير
عطيني عقل طفل وبساطة اختيار *** واستقرضي من خاطري وخز الضمير
عطيني بمشاع الأرض مطرح للعمار *** تاعمرو وباركلك بكلمة فقير

 

(more…)

من قصائد اميـــل مبـــارك – ضلــي معـــي – وحــدنــا بهــا الليـــل – الحاكورة – السـكوت

اميـــل مبـــارك
1901- 1967

ولد إميل مبارك في بلدة عينطورة (كسروان) عام 1901. بعد أن أنهى دراسته في مدرسة عينطورة للأباء اللعازاريين، عمل ثلاث سنوات في شركة السكة الحديد، وفي العام 1922 انتقل إلى التدريس في مدارس حكومية.

صدر للشاعر مبارك ديوانه ” أغاني الضيعة ” عام 1946 في مصر، وقدم له حبيب حاماتي، ثم طبعة ثانية، فثالثه عام 1954 على نفقة الحكومة اللبنانية.

لم يحصر الشاعر مبارك قصائده في وصف الضيعة، ” فتحوّلت شعراً والزجل زهراً ولوناً ولحناً “، كما يقول الأديب والصحافي فاضل سعيد عقل في ملحق ” النهار ” بتاريخ الأحد 8 تشرين أول 1967، إنما كان أيضاً يقرض الشعر الانتقادي، ويهاجم بجرأة الساسة المرتكبين

اقترن الشاعر إميل مبارك من السيدة أدال زعتر من مدينة زحلة ، وهي كانت حائزة على شهادة الحقوق من الجامعة اليسوعية في بيروت . رزق منها بولدين : صبي وبنت .

فارق ” شاعر الضيعة ” الحياة مساء الاثنين 2 تشرين أول من العام 1967 ، ونقل جثمانه إلى عينطورة (كسروان) مسقط رأسه ، حيث ووري الثرى .

ضلــي معـــي

ضلّي معي تا فرّجك كيف القمر
بيغمز العرزال من بين الغصون
وكيف الهوا بيخلق هوا بلمحة بصر
وكيف العيون تقول يا محلا العيون

ضلّي معي. بكرا الهوا بيخلق ربيع.
منقطف ثمار الحب عا نغمة وتر
لا تفزعي، منجيرة الراعي الوديع
عا نغمتا. كل الخطايا بتنغفر

ضلّي معي. فراش الهنا ببيت الفقير
وحمامات الطيب عا درب الزهور
وها الضيعة اللّي كوخها بعينك حقير
يا ما ويا ما سراجها شعشع قصور

ضلّي معي ت فرّجك عند الصباح
كيف الفراشي بتغزل خصاصيل نور،
ومن خيوط الشمس تطرّزلك جناح
وتطير فوق الورد ت تجبلك عطور

(more…)

!!! يا عيب الشوم

لبنان يرفض تجديد اقامة المعارض السوري مأمون الحمصي ويطلب منه المغادرة في تاريخ اقصاه ٢٠ تموز


رفض الامن العام تجديد اقامة النائب السوري السابق المعارض مأمون الحمصي المقيم في لبنان منذ 4 سنوات, وطلب منه مغادرة البلاد في تاريخ اقصاه 20 تموز وروى الحمصي لوكالة فرانس برس انه توجه قبل حوالى شهرين الى الامن العام لتجديد اقامته كالعادة” كل ستة اشهرالا انه شعر ان هذه المرة مختلفة نتيجة المماطلة وتكرار المراجعات مشيرا الى انه لا يملك خيارا آخر غير الذهاب الى سوريا

وقال الحمصي: انني لا ارى سببا لطردي غير الانفتاح اللبناني الاخير على سوريا, مضيفا لعله يجدر بلبنان اذا قرر اعتماد خط سياسي جديد ان يعدل دستوره وقوانينه التي تجعل منه اليوم واحة الحرية والديموقراطية في العالم العربي

وعما اذا كان يخشى السجن في حال عودته الى العاصمة السورية, قال لا شك ان مصيري السجن لانني من اصحاب المبادىء والمبادىء لها اثمان يجب ان ندفعها

الفولكلور اللبناني و ضرورة جمعه – الجزء الثاني

الدكتور أنيس فريحة

(النجدة (العونة

يلبّي القروي النداء للنجدة. عون الجار فريضة مقدّسة، وإذا أعان جاره وأغاث قريبه، فإنّ جاره سيعينه يوماً، وإذا احتاج، فإنّ قريبه سيغيثه يوما.
يسمّون النجدة “العونة”، ولفظها يدلّ على معناها. فإنّها المساعدة الجماعيّة التي يسديها الجيران للجار، في الأعمال التي تحتاج إلى أيد كثيرة، أو في الأعمال التي لا تتحمّل مرور الزمن، بل يجب أن تُعمَلَ ضمن وقت قصير معيّن، كقطاف الشرانق مثلاً.

يهبّون إلى نجدة بعضهم بعضاً عند القيام بالأعمال الثقيلة، التي لا قوى للرجل الواحد على القيام بها، أو لا طاقة له على تحمّل نفقاتها. نذكر منها على سبيل المثال، جلب الجسر (1) من الوعر. والجسر جذع شجرة صنوبر قديم ملْقش(2) أو جذع سرو أو شربين أو دِلب. فإنّهم نهار الأحد بعد القدّاس، يتنادون للذهاب إلى الحقل، لجلب الجسر لفلان. وتكون الزوجة قد أعدّت لهم شراباً حارّاً شتاءً، أو بارداً صيفاً، وحلويات أو فاكهة، لتُقدَّم للشُبّان الراجعين “عَرْقانِين ، هَلْكَانين”. وعند المقايسة (3) ينتخون، ويساعدون الباني. وإذا كان الأساس عميقا، أعانوه في ردمه. وإذا أراد صاحب المعصرة جلب الزَغْل (4) إلى معصرته، ورفعه إلى المَدْرَس، فإنّه يطلب إلى شبّان القرية أن يساعدوه. وفي أواخر شهر أيلول، يتعاونون على قطاف العنب، وعصره وصنع الدبس. ويتعاونون على سلق القمح، وصنع البرغل، وفرك الكشك، وصنع الخبز. وفي الخريف يتعاونون على جمع الزيتون.

ولا تنحصر مظاهر النجدة في الأعمال اليدويّة والزراعيّة، بل تتعدّاها إلى الأمور الإجتماعيّة. ففي حال الحريق أو التهدّم أو الكوارث أو الموت، ترى النّاس في القرى يداً واحدة.

(more…)