قصائد مختارة من الزجل والشعر العامي اللبناني – الجزء الثاني

  إجا نيسان
أسعد سابا

 ضيعتنا كلاّ فراشات
بتشرب من عطر الزهرات
بتتنهد ع تم الصبح
وع النهدي بتوعا النجمات
ويحكي للكون العصفور:
سرار الزنبق والمنتور
بمرمغ ريشاتو بعطور
وتغرق بجناحو النسمات
والورد الشايف حالو
الفلي عنّت ع بالو
تخايلها صورا قبالو
وجنّت غ شفافو البوسات
وهاك الشمس المحروقا
الكرّت للضيعا عروقا
عملت أحلا عنزوقا
فرحاتي بعقص النحلات

بعدني زغيري
أسعد جوان
ليش يمي بعدني زغيري
بدي أنا إكبر
إكبر بعد أكتر
وعندي الحلو يسهر
ويلحقوني ولاد هالجيري
من بيتنا للمدرسي عالدرب
يلطشوني بالحكي الأزعر بوراق مدري شو عليا مصوّر
وعن كتافي يسرقو الايشرب
ويركضو عالدرب رفقاتي
وأركض أنا، ويهوشلو
بهالريح شعراتي
ويسألوني ويسألوني ليش؟
ما بتلبسي عالصدر مدري
أيش
وليس مريولك قصير
وشو صار لولا طار
ودخلك بقا شو في…؟
نحن ولاد زغار
وما منفهم شي
وهيك بيقولو أهلنا الكبار..
بدي يا أمي هيك يحكو لي
يعلقو عليي وعمريولي
وبدي أنا قلن
قلن الن كلن
شو مخبا تحت مريولي
ينقفوني بلوز، بملبس
بورد عم يتباوس مكبس
ويتوشوشو ويتوشوشو عليي
ويطلعو وما يشبعو فيي
يتفركشو نظراتنا ببعضن
ويتلبكو ويتمرجحو ديي
ويوقعو ويتشلعو كتبي
وتافزعن..
اكذبلهن كذبي
وعن قصد كتبي هيك
دحرجهن
واقلب أنا بحرفي
تفرجهن…!

 كون
ايليا أبو ماضي

 ورقه أنا بهالريح
والليل ضو…
مفحم! ومطفي!!
وبرق السما مراجيح
بقفوة جبل..
مقفي
يا دروب صحرا مجرحه تجريح
وناطره..
الوقفه!
والكون طفل ينط فوق الريح
ويلعب..
مع الصدفه.

 ضو العتم

 ليلة جنون!
ووحدنا بهالبيت
انت وأنا
وتنهيده زغاليل
والعتم يحفر ضو..
بالإزميل
يطيلع الشهقه
يرجف المنديل
ينفخ حرارة ألف جيل وجيل
غلّ فيّي قد ما غليت
ولا كهربا تضوي..
ولا قناديل…
بخاف تطفي الضو لو ضويت!!

الدمعة حجر

 حفرت الخشب، طلعت زلاغيط الشجر
ومتل شي نبع..
انفجر
مع عجقة حساسين
وجراس مدبوحه مقلعها الحنين
وعشاق بليالي قمر
جايين
والصخر، حتى الصخر وصللو خبر
صار ينوجع ويلين
ع الناس يلي مارقين
مرقة طريق
(…)

 منامات
خليل حاوي

 هيهات وهمك بعد يا منامات
يسطي عليّ وعود
نهنه زنودي، واغمر خيالات
ما دشرتلي زنود
بتلفي بأول حلم ليليه
بثوب الغوى بتلوح
والصبح من بين أيدي
بيخطفا وبتروح
وتترك على شفافي اثر بوسات
نار العطش فيها
لا طراوة خدود، وعطر لهتات
لا شفاف تطفيها
كشح خيالا وفيق يا مبوحر
يا حاصد الفيحات
والكرم بيناديك، والبيدر
والسنبل شميلات
وانتي، يا مين يبيعدك عني
رح بنطفي بليلك
كنك ملاك من السما مني
ناسك تصليلك
يا باردي بالحب ما فيكي
تلقي الشمس والنار
ولا جرحتو الحلوى بلياليكي
حفرت الف تذكار
تنقول قلبك لوهج ورماد
لا، لا منلو الوهج
ولا في بعينك رهجة الموقد
رهجة قمر عالثلج.

 حطك بعينيي
سعيد عقل

 حطك بعينيي وغمضهن وطير
ع وين؟ لأ… مش ع القمر
ولا ع حلم حلمو بشر
ولا عَ دني شغل الوتر
ولا بستعير
لا من السنونو زوغتا
ولا من الزنابق شهقتا
حلوه يا غنية عمر
يا شقرة ال ماتو السمر
من طلتا
وع وين؟
يبقوا يسألوا بعدك عَ وين؟
وليشن جوانحنا اتنين؟
شعري وشعرك هالحلو
ال صوبو النجوم بينزلو
بيقرّبو
وبيغرّبو
بدنيّة عطر
مرّات فيكي بيشردو
ومرات بتقولي اهتدو
وهدّو بعينيكي الخضر
وما زال بكرا ولا حجر
باقي ولا مخبّر خبر
ال بيصير يا حلوة يصير
يهبط ويبقى للفنا
هالكون هال ما بينأنى
ومن العمر أجمل كتير
يهدل ع خصرك هالحرير
وبوسه تعيّطلي أنا
وحطك بعينيي وغمضهن وطير
(من كتاب “يارا”)