قصائد للشاعر توفيق باسيل

n573243203_560763_359

(من مواليد دلبتا 1932.  كتب شعر كتير وما نشر.  صور بشعرو مطارح طفولتو وزكريات الصبا بدلبتا.  انت وعم تقراه بتحس كأنو حامل كاميرا وعم يصور الاشيا الما بتنشاف بالعين. )

صور عن الضيعا

هالخربة السمرا اللي خلف الشير

بشم منها ريحة جدودي

حيطانها لوحات وتصاوير

وبتفكّرا ع الهجر مرصودي

 

ناطورها صخرا ع كتف الدرب

والنمل فاتح حدّها طاحون

بقلبها رهبة سنين الحرب

ووشوشي، داير مدارا سكون

 

والقبو بيطل منّو الليل

عند الفراشي كل اسرارو

من بعد ما كان مربط خيل

صار معبد صمت لحجارو

 

والقنطرا البلحيط محفورا

ع خصرها بتشوف كعب سراج

ملبسا الغزيّل تنّورا

بخيطها ريحة خبز الكماج

 

وبالزاويي، مقفقف ع حالو القن

حردب، وناطر تايصيح الديك

طاقتو ع الكعكرا بتحن

متل الكأنو محسّر يحاكيك

 

والمرّبع، صاير حكايي

قدما باسر وشوشتو

ظنيّت في بالحيط مخبايي

بنضوة فرس، ع السكت نكوشتو

 

والسطيحا، الشوك آكلها

وطاير المقعد زاويي منو

عشوارها الختير. وشي حاملها

طيور الشتي، المنقار بسنّو

 

والمحدلي بالبير مشلوحا

من شيطنة ايام كنا زغار

وخرزتو من الحبل مجروحا

عا كبر ما عبّا بزمانو جرار

 

وجرن الجرار الكان بالحارا

حطيت كتفي فيه وشقلبتو

صمدتو جنب بوابة الحارا

وكان يابس من الشوب، شرّبتو

 

وتوتة الشمي البآخر جل

العصفور لولاها هفي من الجوع

بس يخلص موسما بيفلّ

غ التينة السودا اللي دربا طلوع

 

والنجاصا المن عمر جدي

بترابها، عن وهرتو، حكايي

كاسر ع كعبا زند المهدّي

ع العز ت تطلع مربّايي

 

والسندياني مصيف السمنات

وياما العواصف كسّرو منها

بالدهب ما تلّونو العنبات

لو ما شعاع الشمس ساكنها

 

وبعدا لصوب الشرق علّيقا

بتضل تاكل من حدود الدرب

وسفرجلي وتوتي ودبيقا

بتطل ع شباكنا من الغرب

 

 

 

مدرسة ضيعتنا

 

 

مدرسة ضيعتنا بهو قرميد

بابين الها، واربع شبابيك

قدامها سطيحا ودرب لبعيد

وكم بنك عن أيام المتاليك

 

وطاولي بتهز، وكرسة قش

كتاب، بوراقو نمحو الحروف

وحيطان هون وهون عم بتنشّ

فيك تبرد، بس اوعا تشوف

 

وكان لما يهدر المزراب

يركض الناطور ت يلطا

يركض مرنّخ، يحتمي بالباب

حامل عصا ومزنّر ببلطا

 

 

2 comments on “قصائد للشاعر توفيق باسيل