أسعد السبعلي
1998-1910
(شاعر السنديان، من ألمع شعراء الزجل، من بلدة سبعل في قضاء زغرتا القرية اللبنانية ملهمة السبعلي بأبنائها وجغرافيتها، انسانها وجمادها، بقي هائماً بها طوال حياته وقد انتقلت الى شعره لتحيا وتخلد. منشئ مجلة «السبعلي» الزجلية (1938) . دواوينو المطبوعا ومفقودي من السوق: ( حكايات- عطور من لبنان- هادا لبنان- سلوا- دمعة السبعلي ومنجيرة الراعي.)

أحلى قصيدة

معلق صورة لجدي بو حبيب، هالأشبهي اللبناني، كان عمرو عشرين سنة، ومعمشق بحبل الجرس، وبتشم من زنودو ريحة الحجر، وهالجبين اللي عم يتكبر عالشمس، وكل ما شفت هالصورة، بتصير تمشي قدامي قوافل الأيام الماضية، وهيبة بو حبيب اللي كانت متلاية البيت.. ولمن صار ختيار ويتمشى تحت هالصنوبرة حامل مسبحتو وعم يصلي!

عا صورتك.. أحلى قصيدة بينكتب
بروازها من مبسم الصبح انسكب..
وفي غيرها عندي صور يا بو حبيب
شغل التصوّر.. لا قزار ولا خشب!..
صوره، وانت معمشق بحبل الجرس
والحبل، عازنودك، يحن ويلتوي!
ما كان عنتر متلك بيضبط نفس
ولا صدر بو سعدى متل صدرك قوي!
وصوره! غريبه.. اليوم وين بتوجدا؟
بالرجولة والرجال بتنفدا..
مطلع العتبة عامدماك القبو
وحدك ما برضى..يزنّدك زنودك حدا..
وصوره، بهالمقلع عم تقطع حجار
وتكون بعدا غافيه بنت النهار..
يفيّق عيون الصبح، صوت مهدّتك
المن نارها الصوّان يتحول غبار!..
وصوره، عم تخيّل على ضهر الحصان

*

وجزمتك لّمن تشكّ خواصرو!
تلقّط الموت حوافرو..والعنفوان
يلعب براسو.. مين بدّو يحاصرو!؟
وصوره، لروعتها.. السيوف بتنحني
وعملو ربيطة عليك تحت المطحني!
وضلّ الرصاص يونّ والموزر يعنّ
من طلوع الضوّ لدغوش الدني!..
وصوره بهالساحة وحولك هالشباب
وتعوج هاك الطربوش عالشعر العبي
وبارودتك دخانها يعقد ضباب
وتحورب باسمك رجال مشوربي!
صوره، بإيدك بيرق الضيعة يلوح
وعنك يقولو الناس: شو هالعنتري!
وملبّس العاكزبرا من هالسطوح
من هالصبايا.. عا طريقك يندري!
هالصورة البليت في إلها حدود
عا بيدر الأيام بكرا بتندري..
وعمرك الكلو عزّ، أمجاد، وخلود
هيدي صور لا بتنمحي ولا بتهتري!

سألوني الوديان

عنك سألوني الوديان
اشتقنا لهالغايب وينو؟
قلتلن حامل لبنان
عالغربه بقلبو وعينو!..
السندياني الحدّ البيت
تذكّرها.. محلا التذكار
كيف رقصت لمّن طلّيت
من الغربه أول مشوار..
والسواقي عم بتعنّ
وعمبتدويلم نغمات
بقلب العليقه، بو الحن
صفّا وحدو، طق ومات!..
كان بالماضي مش هلّق
المرفع بالضيعه معروف
ما في دبيحه تتعلق
لا عرس، ولا زقف كفوف..
وفي بالساحه دكاني
صاحبها اسمو لحود
ما عاد يعبّي قناني
ولا أيام البسط تعود

*

مبارح قلّي بو طنوس
بدمعة عين، بوج عبوس:
انجتنا كبسي عالضيعه
ما في من يضرب دبوس!
ما في غير ختياريي
عم تمشي عالعكازات
ومن عينين مسيحيه
تشّو خيطان الصوفات
بيمرق بيّاع البوبلين
ما حدا بياخد منّو
راحو شبيبات الحلوين
مين بدّو يسأل عنّو؟
صفّا رزق الضيعه.. بور
سايب.. والبيدر مهجور..
لا في ختم ولا مختار
ولا شرطيه ولا ناطور!
يا جرصتنا من المطران
ومن الصوره والقوني
ما عدنا نلاقي انسان
يخدملو بالكرشوني